مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 144 من النسخة المطبوعة
صفحة 144
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 144 · صفحة مطبوعة 144

والهدف الثالث هو: ترغيب الناس في الدين وترقيق قلوبهم ، واحتساب الأجر عند الله على حد زعمهم، كل ذلك عن طريق الكذب، وقد وقع في هذه الفعلة الشنيعة قوم عرفوا بين الناس بالزهد والعبادة، وكذلك بعض غلاة الصوفية.

قال العلامة ابن الصلاح رحمة الله(457) : والواضعون للحديث أصناف وأعظمهم ضرراً قوم من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الحديث احتساباً فيما زعموا، فتقبل الناس موضوعاتهم ثقة منهم لهم وركوناً إليهم.

وقد ذكر الحاكم في كتابه المدخل إلى الإكليل بإسناده عن أبي عمارة المروزي أنه قال(458) : قيل لأبي عصمة : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ قال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن اسحاق، فوضعت هذا الحديث حسبة.

وكذا ميسرة بن عبد ربه ، قال عنه أبو حاتم(459) : كان يرمى بالكذب، ويفتعل الحديث، روى في فضل قزوين والثغور بالكذب، وقال أبو زرعة(460) : كان من أهل الأهواز، وكان يضع الحديث وضعاً، قد وضع في فضائل قزوين نحو أربعين حديثاً، كان يقول: أحتسب في ذلك.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل