أحد الأنصار الذهاب عند رسول الله، كل واحد منهما يذهب يوما، ويخبر صاحبه بما كان من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم، ويقوم صاحبه بصلاح شأن نفسه في ذلك، ثم يتبادلان الأدوار في اليوم التالي، فعن عبد الله بن عباس، عن عمر، قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته، فضرب بابي ضربا شديدا..(183)
وكان أبو هريرة — رضي الله عنه — يتناوب مع أهل بيته بين الصلاة والنوم، يقوم أحدهم، وينام البقية، ثم إذا انهى حظه من القيام، أيقظ من جاءت نوبته، ونام هو، فعن أبي عثمان النهدي، قال: كان أبو هريرة يقوم ثلث الليل، وامرأته ثلث الليل، وابنه ثلث الليل(184) .
وحتى في نساء آل البيت — عليهن السلام — عرف هذا التقسيم والتوزيع للأعمال؛ حتى في أمور البيت خدمته، فعن أبي البختري، قال: قال علي لأمه: اكفي فاطمة الخدمة خارجا، وتكفيك العمل في البيت، والعجن والخبز والطحن(185) .
