بغضهم إضاعة الوقت، أو استحقار شيء من الأعمالصفحة 127
استحبوا السرعة في القراءة، على غرار ما ينظِّر له المهتمون بهذا الشأن من المعاصرين.
فقد روي أن ابن عباس حثَّ على سرعة القراءة لرسالة وصلته، فعن سعيد بن جبير: أن امرأة من أهل الكوفة كتبت إلى ابن عباس بكتاب فدفعه إلى ابنه ليقرأه، فتعتع فيه، فدفعه إليّ فقرأته، فقال ابن عباس: (أما لو هذرمته(160) كما هذرمها الغلام المصري)(161) .
بغضهم إضاعة الوقت، أو استحقار شيء من الأعمال
فإن كان الأمر كذلك في الاهتمام بالوقت، والحرص على استغلاله على أكمل وجه، فقد جاء عنهم في المقابل ما يفيد بغضهم إضاعة الوقت، أو استحقار شيء من العمل، أو التقليل من شأنه، لأن الحساب سيكون بمثقال الذرة.
عن ابن مسعود من قوله: (إني لأكره الرجل فارغا لا في عمل الدنيا، ولا في الآخرة)(162) .
