خامسا: الحث على المداومة على العمل بلا انقطاع ولا فتور
لا تخفى روح الجهد والاجتهاد، والعمل غير المنقطع في عموم الشريعة بين آيات الذكر الحكيم، كقوله تعالى: ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ٩٩﴾ [الحجر: 99] وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ٧﴾ [الشرح: 7]، والسنة المشرفة، كما في قول عائشة — رضي الله عنها — عن النبي — صلى الله عليه وسلم : كان عمله دِيمَةً(103) ، وقوله — صلى الله عليه وسلم : (إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسيلة فليغرسها)(104) .
قال ابن الجوزي: (فصل: لا تُضَيّعْ لحظة في غير قربةٍ: ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه، وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل. ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل)(105) .
سادسا: الموازنة والاعتدال في تقسيم الأوقات
لاشك أن الموازنة في تقسيم الوقت مطلب حثيث، ولا شك أيضا أن الموازنة في هذا التقسيم مطلب لا يقل أهمية عن التقسيم نفسه، وقد روعي ذلك تمام المراعة في النظرة الإسلامية
