بذلك، فإنه يزيد في النوم.
الورد الخامس من أوراد الليل: يدخل بمضي النصف الأول إلى أن يبقى من الليل سدسه، وذلك وقت شريف [وذكر قيام الليل].
الورد السادس من الليل: السدس الأخير وهو وقت السحر، قال الله تعالى: ﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ١٨﴾ [الذاريات: 18].
وأما الليل: فأحسن قسمة فيه قسمة الشافعي — رحمه الله ، فانه كان يقسمه ثلاثة أجزاء: الثلث الأول لكتابة العلم، والثاني للصلاة، والثالث للنوم، فأما الصيف، فربما لا يحتمل ذلك، إلا إذا كان أكثر النوم بالنهار)(92) .
ثم ذكر ابن قدامة تقسيم الوقت وتنوع الأعمال بين أصحاب المشاغل المختلفة، كالعالم والمتعلم والوالي والقاضي والمحترف، وفي ذلك نموذجا حيا رائعا لما نسميه إدارة الوقت، فما أروع هؤلاء القوم، وما أحفظهم لأوقاتهم، رحمة الله عليهم أجمعين.
الاعتناء بالوقت الحاضر، وعدم الانشغال بغيره، سواء بالتحسر على فوات الماضي أو أحلام المستقبل
إن الانشغال عن العمل والبذل في الحاضر بالبكاء على الماضي، أو الأماني المستقبلة، إنما هو في حقيقته ضياع للوقت الحاضر، فإن البكاء والمفرط، والحزن الذي يبعث الانكسار في النفس على ما فات في
