إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخلطون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا، محزونا، حليما، سكيتا، لينا. ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا، ولا غافلا، ولا سخابا، ولا صياحا، ولا حديدا)(141)
وقال علي رضي الله عنه: (إن أخوف ما أخاف عليكم: اتباع الهوى، وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن سبيل الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة. ألا وإن الدنيا قد ترحلت مدبرة ألا وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل)(142) .
محاسبة النفس مخافة ضياع الوقت في غير نفع
وكانوا يأمرون أنفسهم وإخوانه بمحاسبة النفس، تشديدا على الحرص على الخير، وعدم إضاعة العمر في غير نفع.
عن عمر ابن الخطاب — رضي الله عنه : (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر: ﴿يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ١٨﴾ [الحاقة: 18])(143) .
وعن
