المبحث الثاني مراعاة كافة جوانب الحياة
لما كان ديننا الحنيف يراعي الجوانب المختلفة لحياة الإنسان، ويحقق له التوازن كان لزاما أن تراعى هذه الجوانب، وهذا ما كان عليه الآل والأصحاب — رضي الله عنهم — في تعاملهم مع الوقت، عملا بكتاب الله تعالى، وسنة النبي — صلى الله عليه وسلم — اللذان يحثان على ذلك.
فعن حنظلة، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوعظنا، فذكر النار، قال: ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة، قال: فخرجت فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله نافق حنظلة فقال: «مه» فحدثته بالحديث، فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما فعل، فقال: «يا حنظلة ساعة وساعة، ولو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر، لصافحتكم الملائكة، حتى تسلم عليكم في الطرق»(235) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟» قلت: بلى يا رسول الله،
