الساعة قد اقتربت، وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد أذنت بالفراق، ألا وإن المضمار اليوم، وإن السباق غدا، وإن الغاية النار، وإن السابق من سبق إلى الجنة(128)
مراعاة الدقة في المواعيد
عظّم الآل والأصحاب — رضوان الله عليهم — شأن الوقت، واهتموا بمراعاة الدقة في المواعيد، كما أمروا بذلك من خلال مراعاة هذه الدقة في إقامة شعائر الإسلام.
ومن ذلك حرصهم الشديد على أن تكون شعيرة الصلاة على وقتها، ولم يسمحوا بالتهاون في ذلك، ولو بقدر يسير.
فعن عن إبراهيم النخعي قال: كانوا إذا أذن المؤذن بليل أتوه فقالوا: اتق الله، وأعد أذانك(129) ، وهذا تصديقا لما جاءت به السنة المشرفة عن ابن عمر — رضي الله عنهما — أن رسول الله — صلى الله عليه وسلم — قال: « إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم»، قال: ما كان بينهما إلا أن ينزل هذا، ويرقى هذا(130) .
ومع أن الفارق قليل بحيث أنه ما بين الأذانين إلا أن ينزل
