المداومة على العمل، وعدم الانقطاع، وحث الغير على ذلك من الأمثلة الحية الشيء الكثير.
فالمداومة على العمل اليسير سببٌ في الأجر العظيم، والخير الوفير، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: «عند صلاة الفجر يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة» قال: ما عملت عملا أرجى عندي: أني لم أتطهر طهورا، في ساعة ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي(321) .
وعن عبد الله بن مسعود قال: تعودوا الخير فإنما الخير في العادة(322) .
وعن ابن عمر — رضي الله عنهما — قال: قبض رسول الله — صلى الله عليه وسلم — واستخلف أبو بكر، فبعث أبو بكر عمر بن الخطاب يحج بالناس، ثم حج أبو بكر في العام المقبل، ثم استخلف عمر، فبعث عبد الرحمن بن عوف، ثم حج عمر إمارته كلها، ثم استخلف عثمان فبعث عبد الرحمن بن عوف، ثم حج عثمان إمارته كلها(323) .
وعن الحسن البصري قال: عمل عثمان اثنتي عشرة سنة، ما ينكرون من إمارته شيئا(324) .
عن صهيب قال: لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا قط إلا كنت
