أن حسين بن علي رضي الله عنهما أخبره أن علي بن أبي طالب، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: «ألا تصلون؟»، فقال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال له ذلك، ولم يرجع إليه شيئا، ثم سمعه وهو مدبر، يضرب فخذه وهو يقول: ﴿وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا٥٤﴾ [الكهف: 54](352)
وكان ابن عمر — رضي الله عنهما — يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء»(353) .
وجاء الأمر منه — صلى الله عليه وسلم — بالمبادرة بالأعمال قبل إتيان الشواغل أو الموانع، والتي ربما تأتي فجأة، لذا كان الأمر بالمبادرة بالأعمال وعدم التسويف والاغترار بالسلامة وطول الأمل، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم(354) » .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
