المبحث الأول الوقت في القرآن
لا شك أن للوقت والزمان عموما شأن عظيم في كتاب الله تعالى، فكل قارئ لكتاب الله تعالى وكل مستمع لآياته يرى ذلك بوضوح، حين تمر عليه الآية تلو الأخرى، وحين يرى تنوع الخطاب في ذلك، فيجد تارة التذكير بأن الوقت نعمة من أجل نعم الله تعالى على عباده، أو أن الله تعالى يقسم به أو بجزء منه؛ بيانا لشرف قدره وعظم منزلته، وتارة يذكِّر ربنا سبحانه أن خلق الزمان، وتصريفه، وتنوع مروره بين ليل ونهار، وأشهر وسنين من الآيات العظام التي توجب التفكر والإنابة، ويرى كذلك آيات تأمر بحسن استغلاله لوقته، وأخر فيها تحسر من ضاع وقته وفات زمانه بلا نفع، أو في شر قضاه فيه، كما أنك ترى في بعض إرشاد للناس في جعل أوقات النهار للسعي والطلب، وأوقات الليل للراحة والسكون، وغير ذلك من صور الحديث عن شرف الوقت، وعظيم منة الله تعالى به على خلقه.
وسنعرض بعض الآيات التي اشتملت على تلك المعاني:
