للقيام بما كلفه الله تعالى به، وهو كفيل بتحقيق الفوز والفلاح له في الدارين، قال تعالى: ﴿أَوَ لَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ﴾ [فاطر: 37]، وفي قوله: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا٦٢﴾ [الفرقان: 62].
فكم من معمّرٍ ذهب عمره هباء، وكم من إنسان مات في مقتبل عمره، ومع ذلك هو أعلا علّيين، له من الآثار الباقية مدد القرون، وسير الأعلام مليئة بالأمثلة على ذلك.
تعين أوقات مخصوصة بالشرف ومضاعفة الأجور
وهب الله تعالى لعباده الصالحين، أوقاتا وأزمنة معلومة، تضاعف فيه الأجور، وتزاد فيها البركة، وبينها لنا؛ لنوليها مزيدا من الاهتمام والجهد، طلبا لمضاعفة الأجور، وحصول البركة في الأعمال والأعمال، يقول تعالى: ﴿وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ﴾ [البقرة: 203]، وقال أيضا: ﴿وَٱلۡفَجۡرِ١ وَلَيَالٍ عَشۡرٖ٢ وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ٣ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ٤﴾ [الفجر: 1 — 4]، وكقوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ١ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ٢ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ٣﴾ [القدر: 1 — 3]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ﴾ [التوبة: 36]، فهذه وغيرها من الأوقات والأزمنة الشريفة التي نبهنا الله تعالى لشرفها وعظيم قدرها، ومضاعفة الأجر فيها، فبينها بيانا جليا لبعث النشاط وبذل الجهد فيها.
