بيان ما جاء في السنة من تعلق جملة من العبادات بعامل الوقت، وارتباطها به ارتباطا وثيقا
وكما جاء في كتاب الله تعالى من بيان ارتباط العبادات في الإسلام بعامل الوقت ارتباطا وثيقا، جاءت السنة بنحو هذا أيضا.
ومن ذلك ما ورد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم حين سأله عبد الله بن مسعود، قال: سألت رسول الله — صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها».. الحديث(66) ، فكانت الصلاة لوقتها أول ما ذكر حين سئل — صلى الله عليه وسلم — عن أفضل الأعمال، وذلك مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا١٠٣﴾ [النساء: 103].
وفي شأن الصيام قال النبي — صلى الله عليه وسلم : «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين»(67) ، وفي شأنه أيضا قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم : «إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»(68) ، فللصوم وقت معلوم، ولكيفيته توقيت محدد.
