وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم»(78)
وهكذا سيرته — صلى الله عليه وسلم — كلها خير نموذج في هذا الباب، وسردها لا يحتمله المقام، صلوات الله عليه وسلامه.
المثابرة والمداومة على العمل، والأمر بأن يكلف الإنسان نفسه من الأعمال ما يطيق
وكان النبي — صلى الله عليه وسلم — يداوم على الأعمال التي يقوم بها، ويحث على ذلك، وبين — صلى الله عليه وسلم — أن أحب الأعمال إلى الله تعالى، وأعظمها نفعا للإنسان ما كان مستمرا يداوم الأنسان عليه، لاشتمال ذلك على معاني الخيرية في العمل والعامل، وكان النبي — صلى الله عليه وسلم — يأمر أن يكلف الإنسان نفسه من الأعمال ما يطيق؛ حتى يستطيع المداومة عليه.
عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: سئل النبي — صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «أدومها وإن قل» وقال: «اكلفوا من الأعمال ما تطيقون»(79) .
وعَنْها — رضي الله عنها — أيضا، أَنَّهَا قَالَتْ: «كان أحب العمل إلى رسول الله — صلى الله عليه وسلم — الذي يدوم عليه صاحبه»(80) .
وعن مَسْرُوق، قال سألت عائشة رضي الله عنها، أي العمل كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
