في النعيم، أو العذاب الأليم، وإذا عادلت هذه الحياة بخلود الأبد علمت أن كل نَفَس يعدل أكثر من ألف ألف ألف عام في نعيم لا خطر له أو خلاف ذلك، وما كان هكذا فلا قيمة له)(95)
ثانيا: الوقت أعظم من أن يضيع منه شيء
لا يخفى قيمة الوقت وشرف منزله في النظرة الإسلامية للوقت، فقد بلغ منزلة ربما لا تضاهى، حتى أنه على بمنزلة عن أن يضيع منه القليل، أو يذهب منه اليسر في غير محله، وقد عبر بعض العلماء عن ذلك.
قال ابن مفلح: (فصل في العناية بحفظ الزمان واتقاء إضاعته فيما لا فائدة فيه من الزيارات وغيرها:
قال ابن الجوزي — رحمه الله : رأيت العادات قد غلبت على الناس في تضييع الزمان فهم يتزاورون فلا ينفكون عن كلام لا ينفع وغيبة، وأقله ضياع الزمان، وقد كان القدماء يحذرون من ذلك قال الفضيل: أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة..، وقد كان جماعة قد قعدوا عند معروف وأطالوا، فقال: إن ملك الشمس لا يفتر عن سوقها فمتى تريدون القيام؟...
واعلم أن الزمان أشرف من أن يضيع منه لحظة، فكم يضيع للآدمي من ساعات يفوته فيها الثواب الجزيل، وهذه الأيام مثل المزرعة، وكأنه
