عمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هكذا نفعل بالعلماء فقبّل زيدٌ يد ابن عباس وقال: هكذا أُمِرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا)(341)
وعن الإمام عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رحمه الله أنه قال: (أتيت عمر بن عبد العزيز رحمه الله في حاجة لي فقال لي: إذا كانت لك حاجة فأرسل إليّ، واكتب بها، فإني أستحيي من الله أن يراك على بابي)(342) .
وروى ابن سعد في (طبقاته) عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنها قالت: «دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فأخرج مَنْ عنده وقال: يا ابنة علي! والله ما على ظهر الأرض أهل بيت أحبُّ إليّ منكم، ولأنتِ أحبُّ إليّ من أهل بيتي»(343) .
وذكر القاضي عياض في (الشفا) أنّ مالكاً رحمه الله لمّا تعرّض له جعفر بن سليمان العباسي والي المدينة، ونال منه ما نال، وحُملِ مغشياً عليه، دخل عليه الناس فأفاق، فقال: أُشهِدكم أني قد جَعَلْتُ ضاربي في حلِّ، فسُئل بعد ذلك فقال: خِفْت أن أموت فألقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأستحيي منه أن يدخل بعض آله النار بسببي)(344) .
