مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينثالثاً: حرمة الصدقة عليهم واستحقاقهم الخمس
صفحة 127
حجم النص28
ثالثاً: حرمة الصدقة عليهم واستحقاقهم الخمسصفحة 127

ثالثاً: حرمة الصدقة عليهم واستحقاقهم الخمس

قال الحافظ السيوطي في (الخصائص الكبرى) متحدثاً عن خصائص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لمّا كانت الصدقةُ أوساخَ الناس، نُزّه منصبُه الشريف عن ذلك، وانجرَّ إلى آله بسببه. وأيضاً: فالصدقة تُعطى على سبيل الترحُّم المَبْني على ذُلِّ الآخِذ، فأُبْدِلوا عنها بالغنيمة المأخوذة بطريق العزّ والشرف المُنْبِيء عن عزّ الآخِذ وذُلّ المأخوذ منه)(326) .

وقال نور الدين علي بن عبد الله السمهودي (911هـ): (إنّ الآية المذكورة – أي آية التطهير - لما أفادت أنّ طهارتهم في الذروة العليا، ومساواتهم له صلى الله عليه وآله وسلم في أصل ذلك، نشأ من ذلك إلحاقهم به صلى الله عليه وآله وسلم في المنع من الصدقات التي هي أوساخ الناس، وعوّضهم عن ذلك خُمس الخمس من الفيء والغنيمة اللذين هما أطيب الأموال، مع ما تضمناه من عزّ أخذهما، وذلّ من أُخذا منه، بخلاف أخذ الصدقات فإنه ينبئ عن ذلّ الآخذ وعزِّ المأخوذ منه، قال الله تعالى ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾(327) وقال تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾(328) ، فلذلك كان المعتمد دخول أهل بيت نسبه صلى الله عليه وآله وسلم في معنى آية الباب المذكورة، وأنهم من حُرِّم عليه الصدقة، والمراد بالصدقة على الصحيح عند الشافعية والحنابلة وأكثر الحنفية، وأحد قولي المالكية، وما وجب من الزكاة طهَّرهم الله تعالى من تناولها، لأنها أوساخ الناس(329) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل