ومعمراً وبشاراً الأشعري وحمزة الزبيدي وصائد النهدي، فقال: لعنهم الله، إنا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤنة كل كذاب وأذاقهم الله حر الحديد)(507)
مات هؤلاء الغلاة لكنّ أفكارهم بقيت حاضرة في الناس حتى بعد وفاتهم!
ولذلك حرص أهل البيت على التحذير من الفكر المغالي الذي بات يستشري بين الناس وينتشر انتشار النار في الهشيم إلى جانب التحذير من الغلاة الذين قادوا هذه الحملة المشوهة لصورة أهل البيت.
وقد تجلى هذا التحذير بالبراءة من الأفكار التالية ومن القائلين بها إلى قيام الساعة:
الذين ينسبون إلى أئمة أهل البيت التفويض ولو بإضافة عبارة (بإذن الله)!
التفويض في حق أهل البيت يُطلق ويراد به معانٍ عدة هي:
الأول: التفويض في الخلق والرزق والإماتة والإحياء، بمعنى أنّ الله تعالى خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت ثم فوّض إليهم أمر الخلق، فهم يخلقون ويرزقون ويميتون ويحيون.
وهذا كفر صريح؛ دلت على استحالته الأدلة العقلية والنقلية، ولا يستريب عاقل في كفر من قال به.
