الزكية»: (إن كنت لأطلب العلم في دور الأنصار، حتى لأتوسد عتبة أحدهم فيوقظني الإنسان فيقول: إنّ سيدك قد خرج إلى الصلاة، ما يحسبني إلا عبده!)(357)
2- ترك الفخر بالآباء وعدم التعويل عليهم من غير اكتساب العلوم الدينية فقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾(358) وفي الصحيحين قيل: يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم(359) .
وروى ابن جرير وغيره: (إنّ الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾(360) .
ولهذا حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هذا المعنى فقال من جملة حديث له: (ومن بطأ به عمله لم يُسرع به نسبه)(361) .
ولقد حثّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيته على تقوى الله وخشيته، وأن لا يؤثروا الدنيا على الآخرة اغتراراً بأنسابهم، وأنّ أولياءه صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة المتقون من كانوا وحيث كانوا.
فقد روى الإمام أحمد في المسند عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا بعثه إلى اليمن خرج معه يُوصيه، ثم التفت
