شيء يعدل صُحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم... فليس من شرّفه الله تعالى بصحبته كمن حُرِم ذاك الفضل ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾(389)
فأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم خير أمته مطلقاً كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (من كان مستناً فليستن بمن قد مات؛ أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم كانوا خير هذه الأمة، أبرّها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً،قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم)(390) .
والقرآن الكريم حافلٌ بالثناء على الصحابة رضوان الله عليهم وحكاية رضا الله عنهم وتبشيرهم بالجنان، ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(391) .
وقوله تبارك وتعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾((392) ).
