وقد بلغ التلاعب في أنساب أهل البيت إلى حد أن يصرّح الشريف أحمد ضياء العنقاوي في حديثه عن دوره في إعادة نقابة الأشراف بمصر: (لما تبين لي فوضى الأنساب في مصر بعد تعطل نقابة الأشراف بها، وكثرة الادعاءات ووجود العديد من الجمعيات والنقابات المزيفة، علاوة على إيماني بأهمية حفظ أنساب آل البيت النبوي، كنت من أوائل المطالبين في مصر بعودة نقابة الأشراف بعد أن عُطّلت منذ سنة 1372هـ الموافق سنة 1953م، عقب موت آخر نقيب لها وهو السيد محمد الببلاوي، فآثرت إثارة هذا الموضوع في وسائل الإعلام المختلفة وتحقق ذلك، وأعيدت النقابة وعُيّن نقيباً لها السيد محمود كامل ياسين. وقد ساءت بعض أحوال النقابة بعد موت نقيبها السيد محمود كامل ياسين، فآثرت البعد، وبخاصة بعد أن تساهل بعضهم في إثبات الأنساب!! وانغمست في أبحاثي لخدمة الأنساب النبوية)(405) .
ولظهور حالة من الفوضى في إثبات بعض الأنساب، تجرأ البعض على ادعاء انتسابهم إلى أهل البيت بالكشف والإلهام والرؤى المنامية!
والانتساب إلى أهل البيت أو غيرهم لا يثبت بمثل هذه الأمور قطعاً، فإنّ تلك لا يمكن أن تكون بحال من الأحوال دليلاً على ثبوت نسب أحد من الناس أو حتى بطلانه.
ولذلك عِيْبَ على أبي الحسن الشاذلي الصوفي المعروف(406) (656هـ)
