أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾(445)
وقوله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾(446) .
ويتجلى التحذير من الغلو في الدين في السنة النبوية الشريفة في أحاديث عدة، منها:
ما رواه أحمد في مسنده والنسائي وابن ماجه في سننهما عن ابن عباس رضي الله عنهماأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين)(447) .
وروى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهماأنه سَمِع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على المنبر: (سَمِعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لا تُطروني كما أطرت النصارى ابن مَريم، فإنّما أنا عبدُهُ فقولوا: عبد الله ورسوله)(448) .
ومراده صلى الله عليه وآله وسلم من هذا أن يقول: لا تمدحوني بالباطل، ولا تجاوزوا الحدَّ في مدحي، كما غلت النصارى في عيسى؛، فادّعوا فيه الألوهية، وصِفوني بما وصفني به ربي، فقولوا: عبد الله ورسوله.
