مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينصفحة 197 من النسخة المطبوعة
صفحة 197
حجم النص28
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 197 · صفحة مطبوعة 197

والسهو متحققين في أعظم البشر عند الله تعالى وهم الأنبياء عليهم السلام فكيف بمن هم دونهم مرتبة وشرفاً كالصحابة وأهل البيت؟

وقد قال الله تعالى حكاية عن نبيه يوشع؛ ﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾(516) ، ويقول عن موسى في حواره مع الخضر عليهما السلام ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾(517) .

ويقول عن نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾(518) ويقول عنه كذلك ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾(519) .

أما أهل البيت فموقفهم من هذه المسألة صارم وشديد.

فعن أبي الصلت الهروي قال: قلت للإمام علي الرضا، يا ابن رسول الله، إنّ في سواد الكوفة قوماً يزعمون أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقع عليه السهو في صلاته، فقال: كذبوا، لعنهم الله، إنّ الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو(520) ) .

وفي هذا يقول ابن بابويه القمي: ( إنّ الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي يقولون: لو جاز أن يسهو -أي النبي عليه الصلاة والسلام- في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ، لأنّ الصلاة فريضة كما أنّ التبليغ فريضة)(521) .

وقد سبق ابن بابويه إلى هذا القول شيخه محمد بن الحسن

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل