وفي هذا يقول رافع بن خديج الأنصاري رضي الله عنه: (كنا نصلي المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصرمواقع نبله)(549) .
فإنّ فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُلزم لجميع المسلمين، وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (صلوا كما رأيتموني أصلي)(550) فإنّ المسلم مطالبٌ بالتزام مواقيت الصلاة التزاماً تاماً لما في إضاعة وقت الصلاة من إضاعةٍ لها.
على أنّ وجوب الالتزام بمواقيت الصلاة من القطعيات التي لا تحتاج إلى مزيد استنباط فالله تعالى يقول في محكم تنزيله ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾(551) .
ولذلك كان أهل البيت رضوان الله عليهم – وهم تبع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – من أحرص الناس على الصلوات في مواقيتها.
فقد روى الكليني في «الكافي» عن ابن سنان عن الإمام جعفر الصادق قال: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها(552) .
وروى الحر العاملي في «وسائل الشيعة» عن داود بن فرقد: سمعت أبي يسأل أبا عبد الله جعفراً الصادق-: متى يدخل وقت المغرب؟ فقال (ع): إذا غاب كرسيها، قلت: وما
