الإمام ابن قيّم الجوزية: (ولهذا كان القول الصحيح وهو منصوص الإمام أحمد أنّ الصدقة تحرم عليهن، لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله ذلك الجناب الرفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويا لله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً) وقوله في الأضحية: «اللهم هذا عن محمد وآل محمد»، وفي قول عائشة: «ما شبع آل رسول الله من خبز بر»، وفي قول المصلّي: «اللهم صلِّ على محمد وآل محمد» ولا يدخلن في قوله: «إنّ الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» مع كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالصيانة عنها والبعد منها)(74)
أهل البيت
إنّ مصطلح (أهل البيت) مركب من كلمتين؛ الأهل والبيت.
وكل منهما واضح المعنى، إنما الكلام فيما إذا أضيف الأهل إلى البيت أو إلى الرجل فماذا يراد فيه؟
ثمة آراء ثلاثة في تفسير المراد من هذه العبارة:
الأول: أنها تشمل كل من له قرابة أو ارتباط وثيق بالبيت أو الرجل.
الثاني: أنها خاصة بالأزواج.
الثالث: أنها خاصة بالأولاد.
وكلا الرأيين الأخيرين شاذين، يخالفان نصوص الكتاب والسنة، فالقرآن الكريم استعمل (الأهل) في زوجة موسى؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا(75) ﴾ .
واستعملها أيضاً في الأولاد كما في قوله
