الإمامية-: (عشيرته: الخاص من قومه الذين هم أقرب الناس إليه في نسبه)(147)
وقال الطريحي (1085هـ) – وهو من علماء الإمامية أيضاً-: (قوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ أمر بإنذار الأقرب فالأقرب، وفُسِرت عشيرة الرجل بالرجال الذين هم من قبيلته ممن يطلق عليهم في العرف أنهم عشرة. وفي القاموس: عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون، والجمع عشائر)(148) .
وما ذكره ابن سيّده عن الزجّاج أو غيره من علماء العربية استشهاداً بما ورد في كتب التفاسير والمجاميع الحديثية وعند أهل السير يؤكد أنّ لفظي (العشيرة) و(القرابة) أعم من سائر المصطلحات التي ذكرناها كـ(أهل البيت) و(آل محمد) و(العترة).
ولعل الوقوف على الألفاظ التي جاءت فيها الروايات يُجلي المراد.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لَمَّا أُنْزِلَتْ هذه الآية ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قريشاً فاجتمعوا فَعَمَّ وَخَصَّ، فَقَالَ: «يا بني كَعْبِ بْنِ لُؤَىٍّ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّار، يا بني مُرَّةَ بن كعب، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بني عبد شمس، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بني عبد مناف، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يا بني هاشم،
