تعالى: ٱ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾(256)
ويقول الحافظ ابن الجوزي (597هـ) : (قوله تعالى ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ أي: في تحريم نكاحهن على التأبيد، ووجوب إجلالهن وتعظيمهن، ولا تجري عليهن أحكام الأمهات في كل شيء، إذ لو كان كذلك لما جاز لأحد أن يتزوج بناتهن، ولورثن المسلمين، ولجازت الخلوة بهن)(257) .
ويقول المفسر البيضاوي (685هـ) : ( ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ منزلات منزلتهن في التحريم واستحقاق التعظيم وفيما عدا ذلك فكما الأجنبيات..)(258) .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) : (وأُوجب على الأمة لأجله –أي لأجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم- احترام أزواجه وجعلهن أمهات في التحريم والاحترام فقال سبحانه وتعالى: ٱ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾(259) .
ويقول العلامة ابن جُزَيّ الكلبي (741هـ) (جعل الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرمة الأمهات في تحريم نكاحهن ووجوب مبرتهن، ولكن أوجب حجبهن
