القواطع والعوائق)(116)
فإن من توفيق الله وإعانته للعبد مباركته له في وقته.
قال ابن القيم: (وإذا أراد الله بالعبد خيرا أعانه بالوقت، وجعل وقته مساعدا له، وإذا أراد به شرا جعل وقته عليه، وناكده وقته، فكلما أراد التأهب للمسير لم يساعده الوقت، والأول: كلما همت نفسه بالقعود أقامه الوقت وساعده)(117) .
حادي عشر: تكليف النفس بما تطيق من العمل
ومن الخصائص الحميدة الحكيمة تكليف النفس بما تطيق من العمل، وعدم الإثقال والتشديد عليها، وذلك طلب لحصول النشاط لها، والقدرة على الاستمرار وتحقيق الأهداف.
فعن عائشة، أن النبي — صلى الله عليه وسلم — دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» قالت: فلانة، تذكر من صلاتها، قال: «مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يَمَلُّ الله حتى تملوا»(118) .
وعن أبي هريرة — رضي الله عنه ، عن النبي — صلى الله عليه وسلم — قال: «إن الدين يسر، ولن يُشَادَّ الدِّينَ أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا»(119) .
