وقال ابن حجر: (الصحابي كذلك وهو: من لقي النبي — صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم — مؤمنا به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة في الأصح)(22)(23) )( .
وقال في الشرح: لا خفاء في رجحان رتبة من لازمه — صلى الله عليه وسلم — وقاتل معه، أو قتل تحت رايته على من لم يلازمه، أو لم يحضر معه مشهدا، أو على من كلمه يسيرا، أو ماشاه قليلا، أو رآه على بعد، أو في حال الطفولية وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع(24) .
وقد أثنى الله تعالى على المهاجرين والأنصار جميعًا أجمل الثناء، فقال سبحانه: ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ٨ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ٩﴾ [الحشر: 8 9]،
