أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 144 · صفحة مطبوعة 144
وهذا الإمام علي بن الحسين رحمه الله يراه طاووس يوماً وهو يبكي خوفاً من عذاب الله تعالى فيقول له: (يا ابن رسول الله، ما هذا الجزع والفزع؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون! أبوك الحسين بن علي، وأمك فاطمة الزهراء، وجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! قال: فالتفت إلي وقال: هيهات هيهات طاووس، دع عني حديث أبي وأمي وجدي، خلق الله الجنة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبداً حبشياً، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولداً قرشياً. أما سمعت قوله تعالى: ٱ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُون(379)(380) ﴾ )( والله لا ينفعك غدا إلا تقدمة تقدمها من عمل صالح)(381) .
ومن جميل ما جادت به قرائح الشعراء الأولين في هذا المعنى الجليل ما قاله أبو مُحمد عبد الله بن الرية المالقي :
| لعمرك ما الإنسانُ إلا بدينهِ | فلا تترك التقوى اتكالاً على النسب |
|---|---|
| فقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ | وَقَدْ وَضَعَ الكُفرَ الشَّرِيْفَ أَبَا لَهَبْ(382) ( 382 ) |
و لأبي العتاهية :
| كَرَمُ الفتى التَّقوى وقُوَّتُهُ | مَحضُ اليقين ودينهُ حَسَبُه |
|---|---|
| والأرضُ طِينَتُه وكُلُّ بَني | حَوَّاءَ فيتها واحدٌ |
