وقال أبو سعيد الضرير (منتصف القرن الثالث) : (العِتْرة: ساق الشجرة. قال: وعِترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد المطلب ووَلده(132) . قال: ومِن أمثالهم: عادت لعِتْرها لَميس ولعِكْرها أي أصلها)(133) .
وقال ابن منظور (711هـ) : (وعترة الرجل: أقرباؤه من ولد وغيره، وقيل: هم قومه دنيا، وقيل: هم رهطه وعشيرته الأدنون، من مضى منهم ومن غبر) إلى أن قال: (والمشهور المعروف أن عترته أهل بيته، وهم الذين حُرمت عليهم الزكاة والصدقة المفروضة، وهم ذوو القربى الذين لهم خمس الخمس المذكور في سورة الأنفال)(134) .
وقال الشيخ الطريحي (1085هـ) – وهو من كبار علماء الشيعة- : (والعترة: الرهط، وهم رهط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورهط الرجل قومه وقبيلته)(135) .
بينما انفرد ابن الأعرابي (231هـ) عن سائر علماء اللغة بالقول أنّ العترة تعني ولد الرجل وعقبه فقط، حيث نقل عنه الأزهري قوله: (العِتْرة ولد الرجل وذُرّيته وعَقِبهُ من صُلْبه. قال: فعِتْرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد فاطمة البَتُولِ)(136) .
وقد ظن بعض من وقف على قول ابن الأعرابي هذا أنه قد
