سيف الله تعالى، خالد بن الوليد.
ولما عقد الخليفة لكل أمير لواءه، اتجه صوب خالد، وقال يخاطبه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله، سله الله على الكفار والمنافقين»(224) .
ومضى خالد إلى سبيله ينتقل بجيشه من معركة إلى معركة، ومن نصر إلى نصر، حتى كانت المعركة الفاصلة(225) .
توجه إلى اليمامة بأمر من أبي بكر رضي الله تعالى عنه، حيث كان يقيم بها مسيلمة ابن حبيب الكذاب، وقد حدث قتال بين الطرفين، انهزم المسلمون فيه أول الأمر، ثم أعادوا الكرة على عدوهم، حتى تمكنوا من دخول حديقة الموت، وكان بين الفئتين قتال شديد، انتهى بالقضاء على من بالحديقة من المشركين، وقتل فيها مسيلمة الكذاب(226) .
لقد أبلى خالد في قتال أهل الردة بلاءً عظيماً، وكان من العوامل الحاسمة لانتصار المسلمين على المرتدين.
ولله در الصديق رضي الله تعالى عنه حين قال في خالد: «ما كنت لأشيم سيفاً سله الله على الكافرين»(227) .
هازم الفرس في أرض العراق
صدق أبو بكر رضي الله تعالى عنه حين قال: «عجزت النساء أن يلدن مثل خالد»(228) .
لقد كان خالد قائداً لا يجارى ولا يبارى في خططه، وأسلوب قتاله وشجاعته، وأقسم بالله أن معاركه كانت أغرب من الخيال، وله في كل معركة ذكر ونبأ تطير بذكره الركبان(229) .
كان أبو بكر قد
