المبحث السادس: موقف خالد من زوجة مالك بن نويرة
- سبق معنا في مبحث أسباب قتل خالد بن الوليد لمالك بن نويرة أن الطاعنين في خالد يذكرون أن من هذه الأسباب: عشقه لأم تميم زوجة مالك بن نويرة، وافتتانه بجمالها، وأنه كان يهواها في الجاهلية، ولما سنحت لخالد فرصة الفتك بزوجها، قتله بدون ذنب وتزوج بها، وقد سبق الرد على هذا الهراء والكذب، فلا داعي لإعادته.
- وقد سبق معنا كذلك أن من الأمور المتفق عليها تاريخياً، زواج خالد من أم تميم فهذا ثابت لا محالة.
إلا أني في هذا المبحث سألقي الضوء على ما ورد في كيفية هذا الزواج، وهل وقع من خالد في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها بدون استبراء لها، وما حقيقة الأمر؟!
لعل القاريء في هذه النقطة يكتشف سريعاً وبدون عناء أن الطاعنين في خالد بن الوليد يجمعون على أنه زنى بزوجة مالك بن نويرة، لأن مالكاً قُتِل مسلماً في رأيهم، وأنه دخل بها في نفس الليلة، بدون عدة ولا استبراء لها.
وها أنا أسوق بعض النقولات في ذلك:-
قال شاذان بن جبرائيل: «فقتله وأعرس بامرأته في ليلته.. وبات ينزو عليها نزو الحمار»(385) .
وقال النجفي: «حتى دخل بزوجة مالك في تلك الليلة»(386) .
وقال الراوندي: «وقتل رئيسهم وأخذ زوجته، ووطئها في الحال»(387) .
وقال عاشور: «ونكح امرأته بلا عدة لجمالها»(388) .
وقال الوحيد البهبهاني: «وتزوج زوجته ليلة»(389) أي من ليلته.
