مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونالرواية المجملة
صفحة 113
حجم النص28
الرواية المجملةصفحة 113

فيه.

أعود الآن للحديث عن قصة خالد مع بني جذيمة وما وقع فيها، فأقول مستعيناً بالله:-

إن هذه القصة وردت في المصادر الحديثية والتاريخية وغيرها بطريقتين:

الأولى: مجملة، والثانية: مفصلة بتفصيلات كثيرة.

والباحث المنصف لا بد له من المقارنة بين الروايات، وبيان أسانيد هذه التفصيلات المذكورة، وهل هي ثابتة أم لا؟!، ثم الخروج بعد ذلك بنتيجة موفقة بإذن الله تعالى.

وفي البداية سأسوق الرواية المجملة، ثم بعد ذلك أسوق الرواية المفصلة، وأحاول المقارنة بينها وبيان الصواب فيها:-

الرواية المجملة

عن ابن عمر رضي الله عنهماقال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، قال: ودفع إلى كل رجل منَّا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منَّا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرناه، فرفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» مرتين(246) .

هذه هي الرواية المجملة لهذه القصة، ومن خلال النظر فيها يتبين لنا ما يلي:-

1- أن خالد بن الوليد دعا القوم إلى الإسلام، وهذا يعني أنه لم يكن يعلم بإسلامهم من قبل، لا أنه علم بذلك لكنه لم يُعِر ذلك اهتماماً، وهذا خلاف ما سيأتي في الرواية المفصلة.

2-

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل