مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونخالد والفاروق رضي الله تعالى عنهما
صفحة 108
حجم النص28
خالد والفاروق رضي الله تعالى عنهماصفحة 108

فقال أصحاب ماهان: «هذا والله ما كنا نتحدث به عن العرب»(237) .

وتدور المعركة البطولية، وينزل الله تعالى نصره على المسلمين، وتهزم جيوش الروم الكافرة الصليبية، وتجود قريحة خالد فيترنم بهذه الأبيات قائلاً:

لك الحمد مولانا على كل نعمةوشكر لما أوليت من سابغ النعم
مننت علينا بعد كفر وظلمةوأنقذتنا من حندس الظلم والظلَم
فتمم إله العرش ما قد ترومهوعجل لأهل الشرك بالبؤس والنقم(238) ( 238 )

ومن لطائف خالد في هذه المعركة، ما رواه عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: «إن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك، فقال: اطلبوها، فلم يجدوها. فقال: اطلبوها، فوجدوها، فإذا هي قلنسوة خلقة. فقال خالد: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحلق رأسه، فابتدر الناس جوانب شعره، فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر»(239) .

خالد والفاروق رضي الله تعالى عنهما

يشاء الله تعالى فيأتي القدر المحتوم ليستل الصديق رضي الله عنه من بين أحبته وإخوانه، ليمضي به إلى رفيق دربه، وقائد سعده، وشقيق روحه، في أعلى عليين بإذن رب العالمين جل ذكره.

ويتولى الفاروق الخلافة من بعد صدِّيقنا، ويبعث كتاباً إلى أبي عبيدة بن الجراح في الشام بخبر موت الصديق، وبعزل خالد عن الإمارة، وتوليته هو عليها.

ويأتي الخبر ويبلغ خالداً رضي الله تعالى عنه، فما زاد على أن هَمْهَم بابتهالات الترحم على أبي بكر، والدعاء بالتوفيق لعمر، والرضا بالأمر والنزول عند الرغبة.

نعم؛ إنه الإيمان الذي يربي النفوس على أن تتعالى على السفاسف، والعيش للذات.

إنّ الإمارة كالجندية كلاهما سبب يؤدي به واجبه نحو الله تعالى الذي آمن به،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل