مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونالشبهة الأولى: القول بأن سمرة تكلم بكلام عظيم
صفحة 41
حجم النص28
الشبهة الأولى: القول بأن سمرة تكلم بكلام عظيمصفحة 41

شبهات متعلقة بتعامل سمرة مع نفسه.

ويشمل هذا القسم شبهتين اثنتين:-

الشبهة الأولى: القول بأن سمرة تكلم بكلام عظيم

نقل الطبري أن معاوية أقر سمرة بعد زياد على البصرة ستة أشهر، ثم عزله، فقال سمرة: «لعن الله معاوية، والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبداً».

ومفاد الرواية أن سمرة قد جعل طاعة معاوية أعظم من طاعته لله تعالى، وهذا بحد ذاته كفر بالله العظيم، ومثل هذا الكلام لا يصدر إلا ممن خلا قلبه من الإيمان، وتعلق بمتاع الدنيا الزائل، وبهرجها الفاني.

والجواب على ذلك:-

1- هذه الرواية ذكرها الطبري في تاريخه، فقال: وقال عمر: وبلغني عن جعفر بن سليمان الضبعي قال: أقر معاوية سمرة... الخ(65) .

والملاحظ في سند هذه الرواية: الانقطاع ما بين عمر بن شبه وجعفر بن سليمان الضبعي، حيث إنها سيقت بلفظ البلاغ، فالله أعلم بحال الساقط من السند، ثم إن الراوي لهذا الخبر هو جعفر بن سليمان الضبعي وهو من الطبقة الوسطى من أتباع التابعين(66) ، فأنىَّ له أن يروي ويحدث عن معاوية وسمرة رضي الله عنهما، ولذلك فالسند بهذه الطريقة ضعيف.

ولذلك قال الإمام ابن كثير رحمه الله بعد أن ذكر هذه الرواية عن سمرة قال: «وهذا لا يصح عنه»(67) .

2- لا يُظن بسمرة رضي الله عنه أن يصدر منه مثل هذا الكلام الفاحش، والذي قد يصل إلى درجة الكفر، عياذاً بالله تعالى، حيث جعل طاعته لمعاوية أكثر وأعظم من طاعته لله جل وعلا.

اللهم إنا نبريء أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مثل هذا الإجرام.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل