القول السديد في ترجمة الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه
إن أمره لعجب....!!
إنه الفاتك بالمسلمين يوم أحد... وهو الفاتك بأعداء الإسلام بقية الأيام...(197) .
قال عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما مثل خالد يجهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيراً له، ولقدّمناه على غيره»(198) .
إنه سيف الله تعالى، وفارس الإسلام، وليث المشاهد، السيد الإمام، الأمير الكبير، قائد المجاهدين، أبو سليمان القرشي المخزومي المكي، وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها(199) .
إنه خالد بن الوليد... نعم، إنه خالد...، ولكل واحد من اسمه نصيب.
إنه خالد ذكراً في قلوب أحبابه.
إنه خالد قدراً بين أقرانه وأترابه.
وهو بإذن الله تعالى خالد في الفردوس الأعلى مع رسل الله وأنبيائه.
ألا فلنأتِ على قصته من البداية... ولكن أي بداية...؟!
وهو نفسه لا يكاد يعرف لحياته بدءاً، إلا ذلك اليوم الذي صافح فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مبايعاً...
ولو استطاع لنحى عن عمره وحياته كل ما سبق ذلك اليوم من سنين وأيام.
فلنبدأ معه إذن من حيث يحب..، من تلك اللحظة الباهرة التي خشع فيها قلبه لله تعالى، وتلقت روحه فيها لمسة من يد الرحمن، فتفجرت شوقاً إلى دينه، وإلى رسوله، وإلى استشهاد عظيم في سبيل الحق، ينضو عن كاهله أوزار مناصرته الباطل في أيامه الخاليات(200) .
يقول رضي الله تعالى عنه: «والله لقد استقام المنسم وإن الرجل لنبي، أذهب والله
