مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 125 من النسخة المطبوعة
صفحة 125
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 125 · صفحة مطبوعة 125

بني جذيمة وأخذ أموالهم كان مخطئاً قطعاً»(268)

وقال ابن الأثير: «ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكه بعثه– خالد – إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله»(269) .

وقال ابن عبد البر: «وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الغميصاء: ماء من مياه جذيمة من بني عامر، فقتل منهم ناساً لم يكن قتله لهم صواباً»(270) .

إلى غير ذلك من الأقوال المفيدة بأن خالداً أخطأ في فعله.

ثالثاً: كيف فهم أهل العلم ما فعله خالد رضي الله عنه ببني جذيمة؟!

والجواب: أنهم يقولون: إن خالداً قتل القوم لا عن عمد، وإنما متأولاً أنهم غير مسلمين.

وهذه بعض النصوص المفيدة لذلك:-

قال الإمام ابن حزم بعد أن أورد حديث قتل بني جذيمة: «لأن خالداً لم يقتل بني جذيمة إلا متأولاً أنهم كفار، ولم يعرف أن قولهم: صبأنا صبأنا إسلام صحيح»(271) .

وقال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث: «إن خالد بن الوليد غزا بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوماً، فقالوا:صبأنا وأرادوا أسلمنا، فلم يقبل خالد ذلك منهم، وقتلهم بناءً على ظاهر اللفظ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فأنكره، فدل على أنه يكتفى من كل قوم بما يعرف من لغتهم، وقد عذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد ابن الوليد في اجتهاده، ولذلك لم يَقُدْ منه، وقال ابن بطال: لا خلاف أن الحاكم إذا قضى بجور أو بخلاف قول أهل العلم أنه مردود، لكن ينظر فإن كان على وجه الاجتهاد فإن الإثم ساقط، وأما الضمان فيلزم عند الأكثر...»(272) .

وقال في موضع آخر:«وأما خالد فحمل هذه اللفظة على ظاهرها؛ لأن قولهم: صبأنا أي خرجنا من دين إلى دين، ولم يكتف خالد بذلك حتى يصرحوا بالإسلام. وقال الخطابي: يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام؛ لأنه فهم عنهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة، ولم ينقادوا إلى الدين فقتلهم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل