مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 143 من النسخة المطبوعة
صفحة 143
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 143 · صفحة مطبوعة 143

المبحث الثالث: أسباب امتناع مالك بن نويرة من دفع الزكاة

فقد اتضح لكل منصف مبتغ للحق، أن مالك بن نويرة كان قد منع الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة الموافقين والمخالفين، إلا أن المنتصرين لمالك قد ذكروا أسباباً لهذا المنع من قِبل مالك بن نويرة؛ ليخرجوا من مأزق وجوب قتل مانع الزكاة، والحكم عليه بعدم الإيمان والإسلام، كما نقلتُ ذلك قبل صفحات.

وأنا في هذا المبحث سأذكر أهم هذه الأسباب التي جعلت مالك بن نويرة يمتنع عن دفع الزكاة بحسب آرائهم.

فمن خلال المطالعة والبحث في هذه المسألة وجدت أن المنتصرين لمالك يرجعون امتناع مالك بن نويرة عن دفع الزكاة إلى اعتقاده عدم أحقية الصديق رضي الله عنه بالخلافة، واغتصابه لها من الخليفة الشرعي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبالتالي فهو ليس له الحق في أخذ مال الصدقة والزكاة من الناس.

وإليك أخي القاريء بعض النقولات في هذا الشأن:-

قال النجفي بعد أن ذكر إرسال الصديق خالداً لقتل مالك وقومه: «ولكن ذلك كان لأغراض فاسدة، خصوصاً بعد أن كان منعها عليه– أي منع الزكاة على الصديق- منهم؛ لعدم إمامته المقتضية وجوب طاعتهم له، وهذا هو الذي دعاه إلى ذلك»(315) .

وفي سفينة النجاة: «لأن تأخير جمع الزكاة وإعطائها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يظهر أن المدعي للأمر أهل لذلك أو لا، لا يصير سبباً للارتداد»(316) .

وفي «شرح إحقاق الحق» قال: «أقول من الفجايع الواقعة في الصدر الأول قضية قتله مالك وما عومل بأهله وحريمه بعد امتناعهم من رد الزكاة لعمال الشخص الأول– أبو بكر رضي الله عنه– معللين بأن المتقمص غير من نص عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكيف

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل