اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(353)
فلماذا يُقبل من الرواية إنكار أبي قتادة على خالد، وغضبه عليه، وتزوج خالد من أم تميم زوجة مالك بن نويرة، وإنكار عمر لفعل خالد، وأن في سيفه رهقاً، وأن أبا بكر كان لا يقيد من عماله ولا وزعته، ويتركهم يفعلون ما يشاؤون؟!!
لماذا يُقبل بهذه الأمور ويُسلَّم بها كأنها في أعلى درجات الصحة، ولا مجال لمناقشتها فضلاً عن الطعن فيها وردّها؟ ثم نجد في المقابل الطعن بكل قوة وصراحة وحزم في العذر الذي اعتذر به لخالد في الرواية نفسها من أنه لم يأمر بقتل الأسرى، وإنما فُهم ذلك عنه خطأ، مع أن الرواية واحدة وسندها واحد؟!
فإن كانت الرواية مردودة سنداً ومتناً فهي مردودة بكل تفصيلاتها، وإن كانت مقبولة فهي مقبولة بكل تفصيلاتها.
فإن كان يحق للمخالف أن يأخذ من الرواية ما يوافقه، فنحن كذلك يحق لنا أن نأخذ منها ما يدفع الكيد والزور عن الصحابي الجليل خالد بن الوليد.
