مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 175 من النسخة المطبوعة
صفحة 175
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 175 · صفحة مطبوعة 175

الدم: لعمري يا ابن أم خالد، إنك لفارغ تنكح النساء، وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد...»(400)

هذا الكلام يذكره البعض من باب الطعن في خالد، وأنه كان يعشق النساء، وهمه نكاحهن حتى وهو في أشد الظروف كالحرب والقتال.

وقد نقل هذه الرواية أيضاً ابن جرير الطبري الإمامي في كتابه «المسترشد»(401) من طريق الواقدي، وفيها: «لعمري يا خالد ابن أم خالد إنك فارغ تنكح النساء، وتعرس بهن، وتضاع لذلك دماء المسلمين...».

قلت: هذه القصة لا تصح ولا تثبت، لا من طريق الإمام الطبري؛ لأن في إسنادها ابن حميد وشيخه سلمة، وقد مضى القول مفصلاً فيهما.

ولا من الطريق الذي ذكره الطبري الإمامي؛ لأن في إسنادها الواقدي، وحاله معروف.

ثم إن ما ورد عن خالد رضي الله عنه في عشقه للجهاد وليس للنساء!! يبطل هذه الرواية جملة وتفصيلاً.

فقد روى أبو يعلى بسنده أن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: «ما ليلة تهدى إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب، وأبشر فيها بغلام، بأحب إلي من ليلة شديدة الجليد، في سرية من المهاجرين أصبح بها العدو»(402) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل