وقال ابن أبي الحديد: «قال الزبير: وكان خالد بن الوليد شيعة لأبي بكر، ومن المنحرفين عن علي رضي الله عنه»(418) .
بل لقد تعدى الأمر أكثر من ذلك بكثير، حيث يقول المعلق على كتاب «نقد الرجال»: «خالد بن الوليد لعنه الله تعالى هو شر خلق الله، كفره أشهر من كفر إبليس!!»(419) .
هذا غيض من فيض، ونقطة من يَمٍّ مما يوصف به الصحابة، ومن بينهم خالد بن الوليد بسبب هذه الشبهة، وهي العداء لآل البيت الكرام.
والسؤال المطروح الآن: ما هو الدليل على هذا الكلام، وأن خالداً كان من المبغضين لآل البيت؟!
والجواب:-
أحاديث رواها المدافعون عن خالد والصحابة جميعاً في مصادرهم تنص صراحة على هذه الحقيقة، ومن هذه الأحاديث:-
1- عن بريدة رضي الله عنه: «أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم، فقال: إنه قد كان في نفسي على علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية عليها علي، وأصبنا سبياً، قال: فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، قال: فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعلت أحدثه بما كان، ثم قلت: إن علياً أخذ جارية من الخمس، قال: وكنتُ رجلاً مكباباً(420) ، قال: فرفعتُ رأسي فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تغير، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه»(421) .
والنص واضح في أن خالداً كان يبغض علياً رضي الله عنهما جميعاً.
2- وعن بريدة قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلي
