مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 194 من النسخة المطبوعة
صفحة 194
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 194 · صفحة مطبوعة 194

ما يقول.

وذهب بعض أهل العلم إلى توثيقه: كابن معين ويعقوب بن سفيان وابن عدي(437) .

فهذه حال الرجل، فالغالب على تضعيفه.

ولذلك فقد حكم جمع من العلماء على ضعف هذه الزيادة ونكارتها، وهي قوله «بعدي».

فهذا الحافظ ابن كثير يقول: «هذه اللفظة منكرة، والأجلح...، ومثله لا يقبل إذا تفرد بمثلها، وقد تابعه فيها من هو أضعف منه، والله أعلم»(438) .

والمتابع للأجلح على هذه الزيادة واللفظة هو: جعفر بن سليمان الضبعي، كما عند الترمذي، والإمام أحمد من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه(439) .

قال المباركفوري في تعليقه على هذه اللفظة: «وقد استدل به.... على أن علياً رضي الله عنه كان خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير فصل، واستدلالهم به عن هذا باطل، فإن مداره عن صحة زيادة لفظ (بعدي)، وكونها صحيحة محفوظة قابلة للاحتجاج، والأمر ليس كذلك، فإنها قد تفرد بها جعفر بن سليمان وهو... بل هو غالٍ فيه...

ثم قال: وظاهر أن قوله (بعدي) في هذا الحديث مما يقوى به معتقد...، وقد تقرر في مقره أن المبتدع إذا روى شيئاً يقوي به بدعته فهو مردود، قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في مقدمته: والمختار أنه إن كان داعياً إلى بدعته ومروجاً لها رُدَّ، وإن لم يكن كذلك قُبِل، إلا أن يروي شيئاً يقوي به بدعته فهو مردود.

ثم قال المباركفوري: فإن قلت: لم يتفرد بزيادة قوله (بعدي) جعفر بن سليمان، بل تابعه عليها أجلح الكندي– وساق الحديث– قلت: أجلح الكندي هذا أيضاً...، ثم قال: والظاهر أن زيادة (بعدي) في هذا الحديث من وهم هذين...، ويؤيده أن الإمام أحمد روى في مسنده هذا الحديث من عدة طرق، ليست في واحدة منها هذه الزيادة– ثم ساق بعض الأحاديث– ثم قال: فظهر بهذا كله أن زيادة لفظة (بعدي) في هذا الحديث ليست

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل