مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 199 من النسخة المطبوعة
صفحة 199
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 199 · صفحة مطبوعة 199

في كتاب «مكاتيب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم» قال: «ورووا أيضاً عن حنظلة الكاتب: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن، فقال: إذا اجتمعتما فعلي الأمير، وإذا تفرقتما فكل واحد منكما على عمله، وكتب خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: من خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبدأ بنفسه ثم لم ينكر ذلك عليه، وكتب علي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فبدأ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم. ثم علق المؤلف على ذلك بقوله:-

«فمن كان عارفاً بمقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان عنده من الأدب اللازم ما يبعثه على حفظ الحرمة، كان يلاحظ ذلك ويراعيه - أي يقدم ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذكر نفسه في الرسالة -، ومن لم تكن عنده المعرفة، أو لم يكن عنده من الأدب ما يبعثه على رعاية المقام، كتب وقدَّم نفسه كما تقدم»(446) .

ذكر المؤلف هذا الكلام تحت عنوان: من قدَّم اسمه من الصحابة في كتبه، أي على اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

والر د على هذا الأمر من وجهين:-

1- أن الرواية التي ذكرها المؤلف، وبنى عليها حكمه السابق، وطعن لأجلها في خالد ابن الوليد، رواها الطبراني(447) وقال الهيثمي في المجمع(448) : «رواه الطبراني وفيه سيف بن عمر الأسدي وهو متروك».

2- أن المؤلف نفسه قال في بداية هذا المبحث وهو تقديم النبي لاسمه في أول كتابه، وأن هذا طريق مألوف يقتضيه أدب الكتابة، وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبدأ في كتبه باسمه الشريف تعظيماً للنبوة ورفعاً لشأنها..ثم قال:-

«وكان غيره صلى الله عليه وآله وسلم- يعني من الصحابة وغيرهم– يبدأ باسمه المبارك إجلالاً وإعظاماً للرسالة، وأداءً لحق النبوة السامية، وإليك نماذج:-

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل