مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 233 من النسخة المطبوعة
صفحة 233
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 233 · صفحة مطبوعة 233

بالماء(538)

وبسنده عن أبي عبد الرحمن عن علي: كان يرزقنا الطلاء. فقلت له: ما هيئته؟ قال: أسود يأخذه أحدنا بأصبعه(539) .

فإن كان خالد ملوماً في ذلك، آثماً في فعله، فهذا الحكم ينسحب على جميع الصحابة الذين روي عنهم ذلك، ومن بينهم: علي بن أبي طالب. وإن كان علي معذوراً في هذا، فالآخرون معذورون ولا فرق.

ب- هذه المسألة من المسائل الخلافية بين أهل العلم، فقد روى البخاري تعليقاً، قال: ورأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث.

قال الحافظ ابن حجر: أي رأوا جواز شرب الطلاء إذا طبخ، فصار على الثلث ونقص منه الثلثان، - ثم ساق الأسانيد عن عمر بإجازته شرب الطلاء إذا ذهب منه ثلثاه وبقي الثلث -، وقال الحافظ: وهذه أسانيد صحيحة.

ثم قال: وقد أفصح بعضها - أي بعض الآثار - بأن المحذور منه السكر، فمتى أسكر لم يحل. ثم قال: والطلاء: بكسر المهملة والمد هو الدبس شُبِّه بطلاء الإبل وهو القطران الذي يدهن به، فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد أشبه طلاء الإبل، وهو في تلك الحالة غالباً لا يسكر. وقد وافق عمر ومن ذكر معه على الحكم المذكور أبو موسى وأبو الدرداء، أخرجه النسائي عنهما، وعلي وأبو أمامة وخالد بن الوليد وغيرهم، أخرجها ابن أبي شيبة وغيره، ومن التابعين ابن المسيب والحسن وعكرمة، ومن الفقهاء الثوري والليث ومالك وأحمد والجمهور، وشرط تناوله عندهم مالم يسكر، وكرهه طائفة تورعاً.

ثم قال: وأطبق الجميع على أنه إن كان يسكر حَرُم. ثم نقل عن أبي عبيدة في «الأشربة» قوله: فوجب أن يحمل ما ورد عن الصحابة من أمر الطلاء على ما لا يسكر بعد الطبخ(540) .

فثبت من خلال هذه النقول أن شرب الطلاء الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم بمن فيهم خالد بن الوليد أنه إذا كان لا يسكر، وهذا هو الظن بصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم العالمين بتحريم الخمر وكل مسكر، ومن كره شرب ذلك فليس

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل