وعشرون(40)
هذه جملة من الروايات التي تنسب لسمرة بن جندب أنه كان والغاً في الدماء، شغوفاً بالقتل، لا يبالي من قتل صغيراً كان أم كبيراً، كما تزعم هذه الشبهة.
والجواب على هذه الشبهة من طريقين:-
1- جواب تفصيلي على كل رواية على حدة.
2- جواب إجمالي على الشبهة كاملة.
أما الجواب التفصيلي على كل رواية، فأقول:-
(أ) الرواية الأولى:
محمد بن سليم قال: سألت أنس بن سيرين: هل كان سمرة بن جندب قتل أحداً؟... الخ.
أقول:
1- هذه الرواية رواها الطبري في تاريخه قال: حدثني عمر، قال: حدثني إسحق بن إدريس، عن محمد بن سليم...
وهذا إسناد أقرب إلى الوضع إن لم يكن موضوعاً؛ لحال إسحق بن إدريس، والظاهر - والله أعلم- أنه الأسواري البصري أبو يعقوب، فقد روى عنه عمر بن شبه شيخ الطبري في هذا الإسناد.
قال الحافظ ابن حجر: تركه ابن المديني.
وقال أبو زرعة: واه.
وقال البخاري: تركه الناس.
وقال الدارقطني: منكر الحديث.
وقال ابن معين: كذاب يضع الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث.
وقال محمد بن المثنى: واهي الحديث.
وقال النسائي: بصري متروك.
