ثم قال الذهبي:
د - معمر، عن ابن طاووس، وغيره، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي هريرة وسمرة ابن جندب وآخر: «آخركم موتاً في النار»، فمات الرجل قبلهما، فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة، يقول: مات سمرة، فيغشى عليه ويصعق، فمات قبل سمرة(83) .
والحديث واضح أنه لا يصح للانقطاع بين ابن طاووس، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
* قلت: وقد روى الحديث من طريق أبي أمين عن أبي هريرة كلٌّ من: الطحاوي في مشكل الآثار «14/214» والدولابي في الكنى والأسماء «3/26»، والحارث بن أبي أسامة في مسنده «2/880».
وأبو أمين هذا ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً(84) .
وقال ابن معين: لم أسمع بأبي أمين إلا في هذا الحديث(85) .
ورُوي الحديث أيضاً من طريق شريك عن عبيد الله بن سعيد عن حجر عن أبي محذورة كما عند: الطحاوي في مشكل الآثار «14/215»، أو عن أبي هريرة كما عند الدولابي في الكنى والأسماء «4/365».
قلت: لم أجد لحجر هذا ترجمة في كتب الرجال.
إذن: يتضح مما سبق أن جميع روايات هذا الحديث معلولة ولا تصح.
ثانياً: الكلام عليه من جهة المتن:-
«أما المتن فمنكر، لأمرين:-
1- اضطرابه: فمرة جاء فيه أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قالها لعشرة من أصحابه، ومرة لسبعة، ومرة لثلاثة، ومرة ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص ثالث الثلاثة، ومرة ذكر أبا محذورة، والاضطراب مانع من تقوية الطرق خصوصاً إذا كانت الآفة من
