الحارة فمات.
قال ابن عبد البر: فكان ذلك تصديقاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، له ولأبي هريرة ولثالث معهما «آخركم موتاً في النار»(89) .
ب- وقد ذكر الذهبي سبباً آخر في وفاته، حيث قال: عن رجل أن سمرة استجمر فغفل عن نفسه حتى احترق(90) .
قال الذهبي تعليقاً: فهذا إن صح، فهو مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعني نار الدنيا(91) .
وقال أيضاً في تاريخ الإسلام: إن صح هذا فيكون إن شاء الله قوله؛: «آخركم موتاً في النار» متعلقاً بموته في النار لا بذاته»(92) .
ج- روى البغوي في معجم الصحابة قال: ثنا شيبان، ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت أبا يزيد، قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضته التي مات فيها وأخذه القر، فأوقد له كانون من بين يديه ومن خلفه، وكانون عن يمينه وكانون عن شماله، فجعل لا ينفعه، وجعل يقول: كيف أصنع بما في جوفي؟ حتى مات(93) .
ورواه ابن سعد في الطبقات عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن أبي يزيد المدني به(94) .
إذن: خلاصة الأمر:-
1- أن الحديث لا يصح في ذلك كما سبق بيانه.
2- على فرض صحته، فالمقصود بموته في النار أي بسبب النار، وليس دخولاً لنار الآخرة.
