مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 70 من النسخة المطبوعة
صفحة 70
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 70 · صفحة مطبوعة 70

الشبهة الثالثة: القول بأن: النعمان ينفذ سياسات الظلم الموكلة إليه

كان النعمان بن بشير أحد أمراء يزيد ومن قبله معاوية، محارباً علي بن أبي طالب، فقد تولى إمارة الكوفة زمن معاوية إلى وفاته، وطرفاً من ولاية يزيد، ثم نقله إلى حمص، وتولى أيضاً قضاء دمشق.. إلى غير ذلك(142) .

وهذا يدل على أن النعمان بن بشير كان راضياً عن سياسة هؤلاء الأمراء مقراً لهم على أفعالهم.

والجواب على ذلك:-

أن يقال: إن كون النعمان بن بشير قد تقلد بعض المناصب لمعاوية رضي الله عنه ولابنه يزيد، فهذا لا يدل أبداً على أنه كان يوافق على كل شيء يصدر إليه، بل إنه كان يتعامل مع الأوامر التي تصدر إليه من منطلق ما يمليه عليه دينه وخوفه من الله تعالى؛ ولذلك نجد أنه قد نُسب إلى الضعف وسوء الرأي، وعزل عن بعض المناصب، كل ذلك لأنه كان يفعل ما يعتقده الحق وما يدين الله تعالى به.

ولعل من أعظم المواقف التي توضح هذا المنهج للنعمان بن بشير رضي الله عنه، موقفه من مسلم بن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه، وموقفه من الحسين رضي الله عنه وأهله.

وسأعرض كل موقف على حدة مع التعليق عليه بما يناسبه:-

الموقف الأول:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل