مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 75 من النسخة المطبوعة
صفحة 75
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 75 · صفحة مطبوعة 75

بغلة، فنزل فقربها إلى الحسين، فقال: اركب يا أبا عبد الله، فكره ذلك، فلم يزل ذلك من إقسام النعمان عليه، حتى أطاع له الحسين بالركوب، قال: «أما إذ أقسمت فقد كلفتني ما أكره، فاركب على صدر دابتك فسأردفك، فإني سمعت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه والصلاة في منزله، إلا إماماً يجمع الناس عليه» فقال النعمان: صدقت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، سمعت أبي بشيراً يقول كما قالت فاطمة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إلا من أذن»، فركب حسين على السرج وردفه الأنصاري(151)

فهل من هذا حاله مع آل البيت يصح أن يكون عدواً لهم، ويسعى للنيل منهم؟!

أظن الإجابة على هذا التساؤل وبخاصة بعد قراءة الرواية سالفة الذكر لن يحتاج إلى عناء فكر وجهد عقل، ومع ذلك سأترك للقارئ الكريم الإجابة على هذا السؤال.

2- موقف النعمان بن بشير من آل الحسين رضي الله عنهم أجمعين:-

لقد كانت مواقف النعمان مع آل الحسين لا تقل شأناً عن مواقفه مع الحسين نفسه حباً وتعظيماً، ومعرفة لقدرهم ورفعاً لمنزلتهم، وللتدليل على هذا الكلام، أسوق لك أخي القارئ بعض الأمثلة التي تثبت هذا الأمر:-

أ- جاء في المصادر التاريخية أن يزيد ندب النعمان بن بشير، وقال له: تجهز لتخرج بهؤلاء النسوة - أي أهل الحسين - إلى المدينة...، وأنفذ معهم في جملة من أنفذ النعمان ابن بشير رسولاً وتقدم إليه - أي تقدم يزيد للرسول- أن يسير في الليل ويكون أمامهم حيث لا يفوتون طرفة عين، فإذا نزلوا نحى عنهم، وتفرق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم، ونزل معهم حيث إن أراد الإنسان من جماعتهم وضوءاً أو قضاء حاجة لم يحتشم، ولم يزل في الطريق كما وصاه يزيد، ويرفق بهم حتى دخلوا المدينة(152) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل